ابن عربي
574
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والوقوف بين يدي الله . ( يقوم بذلك ) من أجل من عنده من البطالين المفرطين من البشر . - وقد ذكرنا في شرح كلام الله فيما ورد من ذكر الأنبياء - عليهم السلام - من التنزيه في حقهم ما هو شرح ، على الحقيقة ، لكلام الله . - فهؤلاء المذكرون ( هم ) نقلة عن اليهود لا عن كلام الله ، لما غلب عليهم من الجهل . فواجب على المذكر إقامة حرمة الأنبياء - عليهم السلام - والحياء من الله ، ( و ) أن لا يقلد اليهود فيما قالوا في حق الأنبياء من المثالب ، ونقله المفسرون - خذلهم الله - . ومنها مراعاة من يحضر مجلسه من الملائكة السياحين . فمن يراعى هذه الأمور ينبغي أن يذكر الناس ، ويكون مجلسه كله رحمة بالحاضرين ومنفعة .